عزيزي القارئ/ القارئة
أشعر بامتنان عميق، يكاد يدفعني إلى الرقص، كلما تحدثت عن نعمة الوقت في حزيران
وهذه عشرة أمور أنا ممتنة لها
١. صباحات أطول على مكتبي بدءًا من هذا الأسبوع
٢. لم يعد هناك تحضير للواجبات صباح الأحد كي ينجزها أطفالي وأنا في العمل
٣. طريقٌ إلى العمل أقصر بكثير في الصباح، والأسباب الثلاثة السابقة كلها ترجع إلى أني لم أعد أُقِلّ أطفالي إلى المدرسة، أعلم أن الباص يبدو هي الحل، لكنه ليس خيارًا متاحًا الآن، وتلك حكاية ليوم آخر
٤. لن أدور بين غرف أطفالي لأوقظهم من نومهم العميق، بينما أحاول تناول فطوري في ذات الوقت
٥. لا استعجال يعد العمل ولا طرق طويلة كي نُحضر أنا وزوجي الأطفال من بيت أهلي بعد المدرسة (نتناوب على ذلك)
٦. أستطيع إنجاز أموري بعد العمل دون قلق من التأخر إن احتجت ذلك
٧. عودتي إلى البيت مبكرًا وغياب الواجبات يعنيان أن لدينا جميعًا وقتًا أطول في المساء نستمتع فيه بالوقت في الخارج وبجو الصيف الجميل
٨. صار لدينا الآن يومان للعائلة في الأسبوع: الجمعة والسبت، لا الجمعة وحدها
٩. سيقضي باسل وقتًا أطول مع إخوته، وأشعر بتأنيب أقل وأنا في العمل
١٠. واتساب أكثر هدوءًا، بلا هاجس أن شيئًا يفوتني في مجموعات الأمهات
لكن هناك أمورًا قد أخسرها حين يكون أطفالي في إجازة وأحتاج إلى التخطيط لها
الحقيقة هي أنني أُصرّ على إيصال الأطفال إلى المدرسة كل يوم (عدا السبت)، لأن هناك فائدة لم أعترف بها لأحد، ولا حتى لزوجي: إنهم يجبرونني على الوصول إلى العمل مبكرًا
نعم،
إيصالهم للمدرسة هي طريقتي للالتزام! فلا أُهدر ساعات الإذن الصباحية بسبب التأخير، كما حدث معي مرات كثيرة أيام الأحد (يوم عطلتهم)، والوصول مبكرًا يعني أيضًا أني أستطيع الحفاظ على عادة الكتابة الغالية عليّ
أريد الحفاظ على هذه العادة لأني أفضّل أن أنجز الأعمال المتعلقة بالبودكاست ضمن روتيني الصباحي في البيت، وهذا يعني وضع قواعد جديدة
إن أردت الوصول إلى العمل الساعة ٨ صباحًا، فعليّ مغادرة البيت ٧:٣٠، أي أن روتيني الصباحي يجب أن ينتهي ٦:٤٥، وهذا فرق كبير مقارنةً بالمعدل الحالي البالغ ٦:١٥ من الإثنين إلى الخميس
بعدها أستمتع بفطوري، وألبس، وأضع مكياجي في البيت لا في السيارة، وهذا أسهل إن اخترت ملابسي وإكسسواراتي من الليلة السابقة
وبما أن الطريق صار أقصر، أصل مبكرًا وأتمكن من الالتزام بممارسة الكتابة قبل أن يبدأ الدوام
كتابة هذه الرسالة هي طريقتي في وضع نفسي تحت محاسبة علنية! سألتزم بهذا الروتين ثلاثة أسابيع، فتموز حكاية أخرى مع مواعيد النوم المتأخرة، فهل تحاسبونني وتسألونني عنها بين الحين والآخر؟
أنا متحمسة لتجربة نسخة الصيف من روتيني الصباحي
وأنتم؟
هل تستطيعون كتابة عشرة أمور تشعرون بالامتنان لها اليوم؟ سواء أكانت تخص المدرسة أم غيرها، جرّبوا! القوائم ممتعة
ما الذي قد تحتاجون إلى تغييره في روتينكم، ولو مؤقتًا مثلي، كي تستمتعوا بهدية الوقت التي قاربت صلاحيتها على الانتهاء؟